السنة: 2023
التخصص: اللغة العربية ودراساتها
يعد الهايكو من منظور الشاعر الياباني (باشو) هو التعبير عن التأمل والتناغم مع العالم الكبير وقد تجاوز (باشو) ملكة المحاكاة للطبيعة الى ملكة التفكير. حيث أمتزج مع أزير الهايكو في صومعته حيناً من الدهر. وقد سعى شعراء العرب الى تأصيل هذا الجنس الأدبي ، كي نأخذ طابع الخصوصية والبصمة المتفردة ، فرابطة الهايكو العربي ورابطة الهايكو الحر أكبر ملتقى ، وقد شارك عدد كبير من الادباء والشعراء في مؤتمر (ندوة الهايكو) العلمية بارما الايطالية والذي مثل العرب الشاعر المغربي سامح درويش والشاعر العراقي عبد الكريم كاصد.
إنّ قصيدة الهايكو تمتلك مقومات البقاء فضلاً عن ذلك لها جذورها الخاصة التي أستمدت من ثقافة المكان. كون سحره وجماله اللغوي تتساوق مع هذا الوهج الذي وصل الساحة الأدبية العربية مبكراً في سنة 1960م ، على يد الأديب السوري محمد عظيمة المقيم في اليابان ؛ لذلك نرى اليوم شعر الهايكو بكثافته المدهشة أخذ ينتشر في بقاع العالم المعمورة ، فقد حقق انتشاراً كبيراً للمشهد الابداعي ، كونه لن يهيمن على الأجناس الأخرى ولكنه يعد مكمّلاً لها.
ويعد هذا الكتاب تجسيداً لاستجابة ثقافية تركتها في نفسي نصوص لشعراء العالم ولاسيما شعراء اليابان وشعراء العرب ، حاولت أن أسجلها عبر النظر الى النصوص الشعرية من زاويتين الأولى التنظيرية والأخرى التطبيقية. فضلاً عن ذلك التوصيفات المعرفية بماهية النص التي تمنح الانسان ما يحتاجه من الصفاء والنشاط الذهني ومن إثارة وفرح بلذة الكشف.
شكراُ لمشاركتك بمراجعة و تقييم الكتاب
سيتم مراجعة مراجعتك قبل نشرها للتأكد من مطابقتها لشروط و أنظمة الموقع